ثقافة عامة

87 عامًا على مولده.. يوسف إدريس.. طبيب أغوته “ندّاهة” الأدب

87 عامًا على مولده.. يوسف إدريس.. طبيب أغوته “ندّاهة” الأدب

87 عامًا على مولده.. يوسف إدريس.. طبيب أغوته “ندّاهة” الأدب

فاض إناء ثقافته وموهبته، فأفاض على الناس والثقافة والأدب الكثير، ووضع بصمة كبيرة ولامعة فى صفحة الإبداع المصرى والعربى، مستعينًا بتكوين ثقافى واسع ومتسامح، نهل من المعين الروسى والإنجليزى والعربى القديم، ليخرج بنكهة مصرية خالصة، لها سمتها المصرى الذى يشبه طين هذه الأرض وناسها.

أنه يوسف إدريس، ذلك الرجل الذى عاش أغلب التنقلات والتغيرات والمنعطفات التاريخية الحديثة التى مرت بها مصر، حيث الانتقال من الملكية بكل ما فيها من متناقضات، إلى الثورة بكل ما حملته من آمال، والمراوحة بين الاستقلال الوطنى والسيادة مرورًا بالنكسة وما خلفته من هزائم نفسية وآلام وصولاً إلى النصر فى أكتوبر 1973 بكل ما كان ينطوى عليه من معان ورسائل وقدرات يكتنزها الواقع المصرى والشخصية المصرية، لهذا كان يوسف إدريس سياقًا إنسانيًّا فريدًا، عجنته التجارب واختلاف الظروف والأحوال عليه، وخبزته الموهبة والخيال والتطلع إلى الفرادة والتميّز.

17(9)

حياته
هو كاتب قصصى وروائى ومسرحى، ولد فى 19 مايو سنة 1927 فى قرية “البيروم” التابعة لمركز فاقوس بمحافظة الشرقية، وتوفى فى 1 أغسطس عام 1991، عن عمر يناهز الـ 64 عامًا، وكان والده متخصّصًا فى استصلاح الأراضى، لذا كان متأثِّرًا بكثرة تنقّل والده، والذى عاش بعيدًا عن المدينة وأرسل ابنه الكبير “يوسف” ليعيش مع جدته فى القرية.
ولما كانت الكيمياء والعلوم تجتذب “يوسف” فقد أراد أن يكون طبيبًا، وفى سنوات دراسته فى كلية الطب اشترك فى العديد من المظاهرات ضد المستعمرين البريطانيين ونظام الملك فاروق، وفى عام 1951 صار السكرتير التنفيذى للجنة الدفاع عن الطلبة، ثم سكرتيرًا للجنة الطلبة، وبهذه الصفة نشر مجلات ثورية، وسُجِن وأُبعِد عن الدراسة عدة أشهر، وكان أثناء دراسته للطب يحاول كتابة قصّته القصيرة الأولى، والتى لاقت شهرة كبيرة بين زملائه بعد قراءتهم لها.
عمل يوسف إدريس طبيبًا فى قصر العينى بين عامى 1951 و1960، وحاول ممارسة الطب النفسى سنة 1956، ثمّ عمل مفتش صحة، ثم صحفيًّا ومحرِّرًا فى جريدة الجمهورية عام 1960، وكاتبًا فى جريدة الأهرام من عام 1973 حتى عام 1982، سافر عدة مرات إلى كل دول العالم العربى، وزار بين عامى 1953 و1980 كلاً من: فرنسا، إنجلترا، أمريكا، اليابان، تايلاند، سنغافورة وبلاد جنوب شرق آسيا، وهو عضو كل من: نادى القصة وجمعية الأدباء واتحاد الكتاب ونادى القلم الدولى.

إقرأ أيضا:صورة تكشف لغز بناء الأهرامات
السابق
احرصى على تناول الأطعمة المفيدة للصحة العامة ولإنقاص الوزن
التالي
نيللى كريم.. عشق لغرف النوم من روسيا لـ 6 أكتوبر