ثقافة عامة

الفنون الجميلة.. 106 أعوام من سِحر الإبداع

الفنون الجميلة.. 106 أعوام من سِحر الإبداع

الفنون الجميلة.. 106 أعوام من سِحر الإبداع

هل تتخيل أن كلية الفنون الجميلة أقدم من من جامعة القاهرة؟!، وهل تعلم أن هذه الكلية كانت تقبع فى بيت عتيق فى درب الجماميز بحىّ السيدة زينب قبل أن تحطّ رحالها فى حى الباشوات والأرستقراطيين فى الزمالك؟!.

الفنون الجميلة، كلية الإبداع والجمال، لا يلتحق بها إلا أصحاب المواهب القادرون على ترك العنان لعقولهم كى تسبح بعيدًا فى الأفق، ليرسموا اللوحات بأدق تفاصيلها الخلابة، وينحتوا التماثيل بقدرتهم الغريبة على نقل الملامح والتفاصيل من الواقع إلى الخيال ثم إلى التمثال.

* حجر الأساس

بوقف قدره 127 فدانًا من الأراضى الزراعية الواقعة بمحافظة المنيا، وبعض العقارات بمدينة الإسكندرية، قام الأمير يوسف كمال – أحد أفراد الأسرة المالكة فى مصر قبل ثورة يوليو 1952 – بإنشاء المدرسة المتخصصة فى تعليم أصول الفنون الجميلة، تحت مسمى “مدرسة الفنون الجميلة”، والتى كان مقرها “درب الجماميز” فى حى السيدة زينب بمحافظة القاهرة، قبل أن يتم إنشاء مقرها الحالى الكائن فى حى الزمالك، أحد أفخم وأجمل أحياء محافظة الجيزة، وكان التأسيس والافتتاح فى – الـ12 من مايو – من عام 1908، أى قبل إنشاء جامعة القاهرة بـ 7 شهور، حيث تم إنشاؤها فى الـ 21 من ديسمبر من العام نفسه.

 

إقرأ أيضا:بالفيديو.. معركة غير متكافئة بين البط والرصيف

ونص الأمير “كمال” فى حُجّة وقفه على أن يُصرف ريع الوقف “فى ما يلزم لتدريس وتعليم مئة وخمسين تلميذًا، يكون الثلثان منهم من المصريين، والثلث الأخير من الأجانب، دون التفات إلى الجنسية أو الدين، ويكون تعليمهم مجانًا – بغير استثناء – ليتعلموا كل العلوم العصرية التى منها: الخطوط العربية والنقوش البارزة وأشغال العمارات والتصميمات والرسومات وغير ذلك، وأن يقوم بالتدريس فيها مدرسون من فرنسا وإيطاليا، وأن تمنح ميدالية برونزية لكل من: الطالب الأول والثانى من الناجحين بالفرقة النهائية، مكتوب على أحد وجهيها: “إنَّا فتحنا لك فتحًا مبيناً”، وعلى الوجه الآخر: “تذكار من الأمير يوسف كمال”، وقد أجازت محكمة مصر الشرعية الكبرى حُجّة وقف الأمير بما تضمنته من تلك الشروط الفنية، وذلك بتاريخ  3 يونيو 1909.

 

 * من الأهلية إلى الحكومة

بدأت مدرسة الفنون الجميلة – كلية الفنون الجميلة – كعمل أهلى تطوعى لا يخضع للحكومة ولا لنظام التعليم الرسمى إداريًا، ولكن فى عام 1910 أصبحت المدرسة خاضعة لوزارة المعارف العمومية وتعمل تحت إشرافها المباشر، وتحول اسمها ونظام عملها فى عام 1920 لتصبح “المدرسة العليا للفنون الجميلة”، وفى عام 1950 تحولت المدرسة إلى “الكلية الملكية للفنون الجميلة”، وفى عام 1953 تحولت إلى “كلية الفنون الجميلة”، وبعدها تمّ ضمّها إلى وزارة التعليم العالى فى عام 1961، إلى أن أصبحت ضمن كليات جامعة حلوان منذ تأسيس الجامعة عام 1975.

إقرأ أيضا:تعرف على فندق كوينز باي بافوس: جنة الراحة والاستجمام

 

* نجوم الفنون الجميلة

 من أهم خريجى كلية الفنون الجميلة: النحات المصرى الشهير محمود مختار، صاحب تمثال “نهضة مصر”، والذى التحق بأول دفعة فى الكلية وعمره 17 عامًا، وكان معه فى نفس الدفعة الفنان التشكيلى المصرى الكبيرراغب عياد، والذى عمل أستاذا للتربية الفنية فى الكلية بعد تخرجه فيها، كما التحق المصور الكبير أحمد صبرى بالكلية عام 1911، وعمل أستاذا فى قسم التصوير فى الكلية بعد تخرجه، وكذلك التحق بها الفنان أحمد أمين عاصم عام 1938، وهو أحد رواد الحركة الفنية التشكيلية، ويعتبر الأب الروحى لفن النحت السورى المعاصر.

السابق
كيف تعالج التهاب العصب السابع؟
التالي
صورة تكشف لغز بناء الأهرامات