إن طريقة حل المشكلات تتطلب منك التمكن في التفكير بوضع تباعدي ( وهي القدرة على الإتيان بأكبر عدد ممكن من الفِكَرٍْ وذلك من خلال القدرة على تفحص المشكلة من زوايا متعددة و مختلفة ) والوضع التقاربي ( وهي القدرة على اختيار الوضع / الفكرة / الحل الأمثل وفق الشروط والمستويات المحددة سلفا )
استراتيجيات هامة
إن هاتين الطريقتين
مترابطتين بشكل كبير ، فهما " الموجه " نحو اختيار أفضل "الفِكَرٍْ " أو " الحلول
" بما يتناسب و المهارات و القدرات الذاتية.
أ) نصائح للوضع التباعدي
1- ابتعد عن
التقييم و الحُكم أثناء التفكير :
إن الابتعاد عن
التقييم و الحكم المباشر و السريع يعطي ذهنك الفرصة للتفكير في معظم الاحتمالات ،
كما يتيح له الفرصة لطرق أبواب احتمالات جديدة لم تخطر على بالك من قبل
2-احرص على الغزارة
و التعددية في الفِكَر :
أنت بحاجة إلى
التمكن من الإتيان بأكبر عدد ممكن من الفِكَر بغض النظر عن جدواها ، لا تقلق
فالفِكَرٍْ السمينة الجيدة تبدأ هزيلة نحيفة . وللمعلومية فان هذه المرحلة هي
البوابة التي سينطلق منها ذهنك لمراحل و أبواب أوسع و أشمل .
3- اقبل كل
الفِكَرْ :
لا تترد في كتابة
جميع فِكَرك و البوح بها كلما خطرت على بالك وذهنك . قد تكون هذه الفِكَرْ غير
مستساغة لك ، لكن وجودها في قوائم أمامك سيساعدك كثيرا في بناء و تولي فِكَرٍ من
خلالها (مثلا)
4- أطلق لفِكَرِك
العنان :
احرص على توفير
البيئة المشجعة للتفكير . فهناك من يحب البيئة الهادئة و هناك من يحب الاسترخاء ،
و البعض يحب البيئة الصاخبة ، و البعض يفكر بشكل أفضل كلما زادت عليه الأعباء .
لذلك لا تتردد في خلق البيئة المناسبة التي تشجعك على التفكير، ولا تقارن نفسك
بالآخرين .
5-خذ الوقت الكافي
للتفكير :
إن الجهد الذهني بحاجة إلى وقت ، وهو في ذلك يختلف عن الجهد البدني . لذلك أعط
ذهنك الوقت الكافي للتفكير و العمل على الإتيان بالفِكَرٍْ من خلال التفكير في
المعلومات والحوادث التي قد تساعدك في التفكير في المشكلة من زوايا متعددة .
6-استخدم " تراكيب
الفِكَرْ " :
تعد عملية القدرة
على الاستفادة من الفِكَرِ السابقة ( مهما كانت مستوياتها) في الإتيان وبناء
وتركيب فِكَرٍ جديدة من أسمى وأرقى مستويات التفكير التباعدي ، حيث يثبت من خلالها
المرء قدرته الذهنية على الاستفادة من معلوماته و خبراته و المعطيات التي أمامه من
" تركيب فِكَرٍ " جديدة ، وقد تسهم هذه التراكيب على التعرف على زوايا جديدة
للنظر و مناقشة المعضلة التي هو بصددها .
ب) نصائح للوضع
التقاربي :
1-
كن حريصا و استخدم جميع المهارات/ الحقائق / القدرات لاختيار
القرار :
بنهاية كل مرحلة من
مراحل حل المشكلات ، سُيطلب منك اتخاذ قرار لتحديد نقطة تنطلق من خلالها للمرحلة
التالية ، لذا فأنت بحاجة إلى الحرص و التؤدة عند اتخاذ القرار المناسب بما يتفق و
الأهداف و الشروط الموضوعة للحلول المنشودة .
2-
كن صريحا :
إن تعثر العديد من
الأشخاص في حل مشكلاتهم هو نتيجة لوجود عدة نقاط مازالت غامضة عليهم . إن الوضع
التباعدي السابق مناقشته يسمح لك في التعرف على جميع النقاط الممكنة و التي قد تكون
غامضة بالنسبة لك ، لذا فإننا نقصد من "كن حريصا" أن تكون حريصا على وضع جميع
الفِكَرِ و الحقائق و المعلومات واضحة و مكشوفة أمامك و لزملائك لتتمكنوا (إن كنتم
في مجموعات) من وضع جميع الفِكَرٍْ المتاحة و اختيار الأنسب منها .
3-
كن ناضجا و راجح العقل و أعط الاحتمالات حقها :
قبل إصدارك قرارا
نحو فكرة ما ، تأكد من حصولك على جميع الفِكَرِ المحتملة . لقد تميز البشر
بالعجلة ، و انه من السهولة بمكان إصدار قرار نحو قائمة من الفِكَرِ من حيث شروط
ومزايا عدة ، لكن التفكير فيها و في مدى وجود حلول أخرى تميزها لا يقوم به إلا
القليل منا. لذلك ننصحك بالتأني و إعطاء نفسك الوافر من الوقت للتفكير في فِكَرك
قبل إصدار قرارك النهائي .
4-
لا تخف و أعط المواضيع الصعبة / الجديدة حقها من الاهتمام :
لا توجد فكرة /
موضوع سهل و آخر صعب . بل هناك جديد و قديم ، ولعل الفِكَر والمواضيع و المشكلات
الجديد، أكثر تحديا وصحة و" نشاطا " بالنسبة للذهن . لذا فكر في كل جديد ، وقم
بالتفكير في الفِكَرِ القديمة بالنسبة لك أو الجديدة بوضع المعلومات بشكل واضح
أمامك و أمام زملائك لاقتراح فِكَرٍ جديدة ، فقد تتطرقون لزوايا جديدة بالنسبة
لهذه المشكلة أو بالنسبة لكم بشكل عام .
5-
كوّن مفهوم " الحُكم الإيجابي"
إن عملية اتخاذ
القرار نحو فكرة ليست عملية قاطعة لا رجعة فيها . بل هي ( بالذات في طريقة حل
المشكلات التي نحن بصددها ) مرحلة للتفكير في المفاضلة بين أفكار من جوانب
وزوايا متعددة ، التي قد تولد فكرة جديدة (كأن تسأل نفسك ماذا يميز هذه الفكرة
عن غيرها؟، لماذا أميل إلى هذه الفكرة دون غيرها؟ ، كيف أوفق بين هذه الفِكَر بما
يستجيب و طلباتي؟) .
6-
لا تنس الهدف الرئيسي من كل هذا :
يجب أن تميز بين
الأهداف و المتطلبات المطلوبة في الحلول ، و آرائك و ميولك . لذا عليك الحرص دون
الغلو والانجراف من حيث النوع و النوعية و الوقت في استحداث الفِكَرِ وتوليدها و
تركيبها .
|
| |
|
تقييم المقال
|
المعدل: 5 تصويتات: 4

|
|
|